الصفحة 10 من 15

ليلة، حتى حذقته، وكنت أقرأ له كتبهم إن كتبوا إليه، وأجيب عنه إذا كتب [1] .

فأين هذه الهمم أيها الطلاب النجباء؟!

قال النصر الهلالي: كنت في مجلس سفيان بن عيبنة، فنظر إلى صبي دخل المسجد، فكأن أهل المجلس تهاونوا به.

فقال سفيان: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} [النساء: 94] .

ثم قال: يا نضر! لو رأيتني ولي عشر سنين، وطولي خمسة أشبار، ووجهي كالدينار، وأنا كشعلة نار، ثيابي صغار، وأكمامي قصار، وذيلي بمقدار، ونعلي كآذان الفار، أختلف إلى علماء الأمصار، مثل الزهري وعمرو بن دينار، أجلس بينهم كالمسمار، محبرتي كالجوزة، ومقلمتي كالموزة، وقلمي كاللوزة، فإذا دخلت المجلس قالوا: أوسعوا للشيخ الصغير. ثم تبسم ابن عيينة وضحك [2] .

(1) أبو داود، وقال الألباني حسن صحيح.

(2) الكفاية في علم الرواية ص (112) نقلا عن: صفحات مضيئة من حياة السابقين (2/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت