الصفحة 17 من 17

ولكن الله لطيف بما يشاء تبارك وتعالى:

*وفي صبيحة الأربعاء من ذي الحجة، طُعِنَ وهو قائم يصلي في المحراب، طعنه أبو لؤلؤة فيروز المجوسي الأصل، بخنجر ذات طرفين، فضربه ثلاث ضربات، وقيل: ست ضربات، إحداهن تحت سرته فخر من قامته، ورجع العلج بخنجره لا يمر بأحد إلا ضربه، حتى ضرب ثلاثة عشر رجلًا، مات منهم ستة، فألقى عليه عبد الله بن عوف برنسًا، فانتحر لعنه الله.

*وحُمِلَ عمر إلى منزله والدم يسيل من جرحه، وذلك قبل طلوع الشمس، فجعل يفيق ثم يغمى عليه، ثم يذكرونه الصلاة فيفيق، ويقول: نعم، لا حظ في الإسلام لمن تركها [1] .

*ولما حضر غشي عليه ورأسه بالأرض، فوضع ابنه عبد الله رأسه في حجره، فلما أفاق قال له: ضع رأسي على الأرض، ففعل، فمسح خديه بالتراب ثم قال: ويل لعمر .. ويل لعمر .. ويل لأم عمر إن لم يغفر الله لعمر!

*فلما مات بكى سعيد بن زيد. فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: علي الإسلام أبكي، إنه بموت عمر ثلم الإسلام ثلمة لا ترتق إلى يوم القيامة [2] .

(1) البداية والنهاية (7/ 137، 138) .

(2) طبقات ابن سعد (3/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت