قال ابن الجوزي: «لما ولي الخلافة شمر عن ساق جده، فكظم على هوى نفسه، وحمل في الله فوق طوقه»
متيقظ العزمات مذ نهضت به
عزماته نحو العلى لم يقعد
ويكاد من نور البصيرة أن يرى
في يومه فعل العواقب في غد
نبذ الدنيا من وراء ظهره، فتخفف من الأثقال لأجل السباق.
كان يخطب وفي إزاره ثنتا عشرة رقعة، كف كفه عن المال زاهدًا فيه، حتى أملق أهله.
رأى يومًا صبية تمشي في السوق، والريح يلقيها لضعفها، فقال: من يعرف هذه؟ فقال ابنه عبد الله: هذه إحدى بناتك! قال: أي بناتي؟ قال بنت عبد الله بن عمر قال: فما بلغ بها ما أرى؟ قال: إمساكك ما عندك. قال: إمساكي ما عندي يمنعك أن تطلب لبناتك ما يطلب الناس؟ أما والله ما لك عندي إلا سهمك مع المسلمين، وسعك أو عجز عنك، بيني وبينكم كتاب الله [1] .
(1) التبصرة (1/ 420) .