المعبود والعبادة، فأصبحت ألسنتهم بالذكر والقرآن والدعاء والاستغفار والدعوة إلى الله كأنها لسان واحد، كلها تتفق على هذا الخير العميم.
والناظر إليهم: كأن أبدانهم في الصلاة والصيام والحج بدن واحد، تراهم في صلاتهم إذا ركعوا وإذا سجدوا خلف إمام واحد في الجُمعة والجماعات في بناء واحد، كأنهم بدن واحد، ألا يكون ذلك كفيلًا بتآخيهم؟!!
إنهم يتآخون في الصيام، يصومون في زمن واحد ويفطرون في زمن واحد، وبهيئة واحدة.
ويتآخون كذلك في الجمع الأكبر ألا وهو موسم الحج، عندما يلبسون لباسًا واحدًا , الأبيض منهم والأسود، والعربي والعجمي، الكل من الذكور يتزيّا بزي واحد، ويعملون أعمالًا واحدة.
يتآخى المؤمنون في الاحتكام؛ لأنهم يحتكمون إلى كتاب الله -تعالى- ويحتكمون إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البلد الواحد الذي فيه مائة ألف يحتكمون عند قاض واحد، يرجعون إلى القاضي لأن القاضي في هذا الدين يجمعهم للاحتكام إلى الكتاب والسنة وهذا الاحتكام.
عملا بقول الله -تبارك وتعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ