الصفحة 28 من 35

عذاب دائم، ورحم الله من قال:"يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة"، هل هناك أفسد من الساحر؟ قالوا يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة ورحم الله من قال:"عمل النمام أشد من عمل الشيطان"، عمله- أي الشيطان- بالوسوسة والخيال، وأما عمل النمام فبالمواجهة والعيان.

5 -حب النمام الإضرار بالغير: من باب التشفي والانتقام، وما علم أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، وما علم أن كل نفس بما كسبت رهينة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس لما ركب خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا: «يا غلام ... واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفَّت الصحف» [1] .

6 -إظهار النمام حبه لمن نمَّ إليه: والحقيقة أنه ليس مُحبًا له؛ لأنه جنى عليه جنايات كثيرة.

فأولا: تجرأ عليه بالمعصية.

والأمر الثاني: أفسد عليه قلبه.

والأمر الثالث: بغَّض إليه إخوانه.

(1) والترمذي (2516) ، أحمد (1/ 293) وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت