ابن عبد البر. وقال - صلى الله عليه وسلم: «المدينة كالكير تنفي خبثها» [متفق عليه] .
8 -ومن فضائل المدينة: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لها بالصحة والبركة فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدمنا المدينة وهي وَبِئة، فمرض أبو بكرٍ، فكان إذا أخذته الحمى يقول:
كل امريءٍ مصبح في أهله ليلة ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلالٌ يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلة ... بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ
وهل أرِدَنْ يومًا مياه مجنَّةٍ ... وهل يَبدُوَن لي شامةٌ وطفيل
فلما رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ما لقوا قال: «اللهم حبَّب إلينا المدينة كحبِّنا مكة أو أشدّ، اللهم صحِّحها، وبارك في صاعها ومدِّها، وانقل حُمَّاها إلى الجُحفة» [متفق عليه] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجهل بالمدينة ضِعْفَي ما جعلتَ بمكة من البركة» [متفق عليه] . قال النووي: «والظاهر أن البركة في نفس المكيل في المدينة، بحيث يكفي المدّ فيها من لا يكفيه في غيرها» .
9 -ومن فضائل المدينة أنه يستحب المجاورة بها ليحصلَ الموتُ فيها، وقد كان كثير من المهاجرين يكرهون أن يموتوا بغيرها،