الساحل إلى المدينة وكان ذلك في غرة ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة.
وفي الثامن من ربيع الأول، نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء وسط تكبير المسلمين الذين خرجوا للقائه، وكانت المدينة كلها قد زحفت للاستقبال، وكان يومًا مشهودًا.
أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء أربعة أيام، وقام بتأسيس مسجد قباء وصلَّى فيه، وهو أول مسجد أسس على التقوى في الإسلام.
وفي يوم الجمعة الثاني عشر من ربيع الأول، سار النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو المدينة، تلك القرية الطيبة التي فتحت له ذراعيها، واستقبلت أصحابه، ووفرت لهم الحماية والغطاء، بعد أن لاقوا صنوف العذاب في مكة.
وأدركته - صلى الله عليه وسلم - الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلَّى بهم في المسجد الذي في بطن الوادي، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة.
وبعد الجمعة دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة في يوم تاريخي أغر، غيرَّ مجرى التاريخ، فامتزجت فيه الدموع بالفرحة