إن المشكلة في حقيقتها أكبر من هذا .. نعم أكبر من محاولات التهريب ومصحَّات الإدمان. لأن ما وصلنا إليه اليوم إنما هو نتيجة لمقدمات كثيرة .. ومن ثم فإذا أرَدْنا العلاج بحق يجب أن نفتش وبصدق عن هذه المقدمات.
الإسلام دين ودولة .. وعقيدة وشريعة فإنه الواجب على الدعاة إلى الله أن يتعرضوا لأمراض المجتمع لتشخيص الداء، وتحديد الدواء؛ لأننا جميعًا ركاب سفينة واحدة ومن ثم فالأمر يحتاج إلى مواجهة صادقة ونصيحة خالصة نسأل الله أن ينفع بها الجميع.
أحبتي في الله:
إن الحل الجذري لهذه المشكلة الكبيرة يتمثل في البحث الصادق عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انتشار هذا الوباء السريع، وعند هذه الأسباب يَكْمُن العلاج, فمن المستحيل أن نحدد الدواء قبل أن نشخص الداء،
وأخطر هذه الأسباب بمنتهى الوضوح والصدق ما يلي:
أولًا: الفراغ الديني عند كثير من هؤلاء الشباب, وعدم قيام المسجد بدوره الذي ينبغي أن يقوم به.
فلا شك على الإطلاق أن التدين والالتزام بمنهج الله- جل وعلا- هو عنصر الأمان والسعادة في الدنيا والآخرة.