بَشَرِيٍّ وقِح لعبت المخدرات برأسه فأعمت عقله وقلبه وبصره، فرأى المرأة العجوز شابة فاتنة في العشرين!! وانطلق ذليلًا لنداء الجنس الذي يصرخ في أعماقه.
فلم يجد أمامه إلا هذه الأرملة المسكينة التي راحت تصرخ بأعلى صوتها وتستغيث وتُذَكِّره بأنها أكبر من أمِّه، ولكن دون جدوى، ففعل بها الفاحشة رغمًا عنها وسرق ما معها من مال ثم تركها وانصرف؛ جريمة قتل .. وجريمة زنا .. وجريمة سرقة .. والسبب المخدرات! أَلَمْ أقل لكم إنه عدو شرس يسلب الدين قبل أن يسلب الدنيا .. إنه خطر يهددنا جميعًا أيها المسلمون.
إن الأمة الإسلامية مستهدفة من عدة جهات تستغل المخدرات لإفساد مجتمعاتها ولتحويل الشباب إلى طاقة غير منتجه وإلى شباب ضائع لا يفكر ولا يعمل؛ ويزداد الأمر خطرًا إذا علمنا أن إحدى الدول العربية تستهلك سنويًا من المخدرات ما يعادل ثمانية مليارات من الجنيهات؛ إنها كارثة كبرى بكل المقاييس؛ وأخشى ما أخشاه أن نتصور أن القضية تتمثل في مجموعة من المُهَرِّبين يحاولون جمع الملايين، ولو كان ذلك على حساب مستقبل أبناء الأمة؛ أو أن نتخيل أن المشكلة لن تكون أكبر من مجموعة مصحَّات نحاول أن نقيمها هنا أو هنالك لكي نستقبل فيها المدمنين عسى أن يمن الله عليهم بالشفاء.