المجتمع, وكيف لا يكون كذلك؟ وهو عدو شرس يقتل الروح قبل أن يقتل البدن .. ويفتك بالعقل قبل أن يفتك بالجسد .. ويسلب الدين قبل أن يسلب الدنيا. واسمحوا لنا أن نستهل الحديث عن هذا الموضوع الخطير بهاتين الحادثتين المروعتين:
أما الأولى التي يكاد يقف أمامها القلم عاجزًا مشلولا من الخجل والحياء:
فهي قصة شاب من إحدى الدول العربية في التاسع والعشرين من عمره انهال على أمِّه طعنا بالسكين حتى مَزَّق جسدها بخمس وعشرين طعنة.
والله إن الحلق ليجف .. وإن القلب ليرتعد .. وإن الكلمات لتعجز .. أمام هذه المأساة المروعة .. ابن يقتل أمَّه .. وما السبب؟
إنها المخدرات!!
أما الحادثة الثانية التي نقلتها إحدى الصحف العربية؛ فهي أبشع حادث اغتصاب يصدم الآذان والقلوب: فهذه أرملة عجوز في الستين من عمرها مات زوجها وترك لها الأبناء وأقامت على تربيتهم خير قيام حتى احتلوا جميعًا أماكن مرموقة.
وفي ليلة خرجت الأم المسكينة في التاسعة مساءً لتزور أبناءها، وفجأة انشقت الأرض أمامها عن ذئب