إعلان السيطرة على الروح واستجابة لدعوة الله وإيثار للأنس به، ومن ثم فإنها أقوم قيلا لأن للذكر فيها حلاوته، وللصلاة فيها خشوعها وللمناجاة فيها شفافيتها، وإنها لتسكب في القلب أنسًا وراحة وشفافية ونورًا قد لا يجدها في صلاة النهار وذكره، والله الذي خلق هذا القلب يعلم دواخله، ويعلم ما يتسرب إليه وما يوقع عليه، وأي الأوقات يكون فيها أكثر تفتحًا واستعدادًا وتهيؤا، وأي الأسباب أعلق به وأشد تأثيرًا فيه» [1] .
* وقال وهب بن منبه رحمه الله: «ليس من بني آدم أحب إلى شيطانه من الأكول النوام» [2] .
* وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: «وينبغي أن لا ينام حتى يغلبه النوم، فقد كان السلف لا ينامون إلا غلبة» [3] .
* قال الحسن البصري رحمه الله «توبوا إلى الله من كثرة النوم والطعام» [4] .
* وكانت امرأة حبيب - أبي محمد الفارسي - توقظه بالليل وتقول: «قم يا أبا حبيب فإن الطريق بعيد وزادنا
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب 6/ 3745، 3746.
(2) الزهد للإمام أحمد ص 517.
(3) مختصر منهاج القاصدين ص 59.
(4) آداب الشيخ الحسن ص 36.