الصفحة 29 من 31

هذه الدعوة، فإن الإيمان ليس كلمة تقال باللسان وكفى، وإنما هو حقيقة كبرى لها تكاليفها وأمانتها وأعباؤها وجهادها. فمن ردته السخرية أو ثنت عزمه وسائل الاستهزاء فيجب عليه التنحي عن الطريق وليترك الأمر لمن هم له أهل وكفء.

والعجب في هذا من أهل الباطل ودعاة الضلالة، فإنهم مع كل عقبة تقابلهم في طريق باطلهم إلا أنك تجد لديهم من الثبات على مبدئهم وإصرارهم وعنادهم ما يذهلك وأنت ترى بعض ضعاف الإيمان يتنازل عن أمور دينه بسبب همزة أو لمزة أو كلمة لاذعة، أو سخرية ماجنة، فإلى الله نشكو جلد الفاجر وعجز التقي.

ولو تأملنا حال داعية من الدعاة إلى الله في العصور المتأخرة وهو الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وقرأنا في تاريخه كم صعوبة لاقاها، وكم سخرية عانى منها؛ ضحكوا به، ونفروا الناس منه، وافتروا عليه، لكنه ثبت ثبات الجبال، فحصل له النصر على الأعداء والتمكين في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت