الصفحة 28 من 31

إن على أهل الحق واليقين أن يربأوا بأنفسهم عن مجالسة الهازلين المستسخرين حتى يفوزوا برضاء رب العالمين، ويحشر تحت لواء سيد المرسلين.

5 -الصدع بالحق اقتداء برسولنا - صلى الله عليه وسلم -، فإنه كثر عليه الاستهزاء والسخرية، قال الله له: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 94 - 95] ، أليست قريش هي القائلة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الحجر: 6 - 7] .

أليست نظراتهم الملتهبة الناقمة الهازلة الساخرة كانت تلاحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل مكان: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [القلم 51 - 52] .

كل ذلك حصل فما زاد نبي الله، صلوات الله وسلامه عليه، إلا مضيًّا في طريق الحق، والذين يتصدون للدعوة ثم تردهم كلمة ساخرة، أو غمزة ساقطة ليسوا أهلًا لتحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت