بحالة معينة وهي حالة نشوز المرأة، ثم يريد تعميم هذا الدليل على طبيعة الحياة الزوجية في الإسلام لهو أضل من حمار أهله.
والآية ليست فيها وجوب ضرب المرأة ولا استحباب ذلك، بل غاية ما فيها إباحة ذلك عند الضرورة بعد استنفاذ وسائل الإصلاح الأخرى من النصح والوعظ والهجر في الفراش.
والضرب في الآية ليس المقصود منه الإيلام، بل المقصود منه الإصلاح، وتنبيه الزوجة أن الحياة الزوجية على المحك، وأن هذا التصرف هو آخر فرصة لاستبقاء تلك العلاقة.
ولما سئل ابن عباس عن صفة الضرب قال: بالسواك ونحوه. إذن فالهدف ليس الإيلام والعقوبة البدنية كما ذكرت، وإنما الإصلاح والتنبيه إلى خطورة الاستمرار في النشوز.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - هو أعظم الناس فهما لهذه الآية ومع ذلك قالت عائشة رضي الله عنها: «ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادمًا» [رواه مسلم] .
وقال جابر - رضي الله عنه: «وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا سهلا، إذا هويت - أي عائشة - الشيء تابعها عليه» [رواه مسلم] ، ولما اشتكت النساء من ضرب أزواجهن من عهد رسول