الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
ما هو موقف الإسلام من العنف الأسري؟
*هل الإسلام يحض، أو يقر، أو يتساهل مع حالات العنف الأسري؟
*هل أطلق الإسلام يد الرجل يتصرف في أسرته كيف شاء؟
*هل حرم الإسلام على المرأة أن تشكو زوجها؟
*هل أجبر الإسلام المرأة أن تبقى مع زوجها رغم سوء عشرته لها؟
لقد حدد الله سبحانه وتعالى الخطوط الرئيسة التي تضمن بإذن الله سعادة الأسرة واستقرارها فقال سبحانه: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21] وتدبر قوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} ، فلو تأمل الرجل أن هذه الزوجة جزء منه لأن حواء خلقت من ضلع آدم، والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال، فلا يتصور بعد ذلك أن يظلمها، أو يقهرها، أو يقسو عليها؛ لأنه يسيء بذلك إلى نفسه.