الصفحة 4 من 12

وقوله تعالى: {لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} أي ليميل بعضكم إلى بعض وتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضا بحكم التجانس في البشرية.

ثم قال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} أي محبة وشفقة، إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه.

فالله سبحانه وتعالى إنما شرع الزواج لهذه المعاني الجليلة والمقاصد النبيلة، فأين مكان العنف والشدة والقسوة من ذلك؟

وبين تعالى حقيقة العلاقة بين الزوجين فقال: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة:187] ، أي أن كل واحد منكما يستر صاحبه عن التخطي إلى الوقوع في الحرام، ويكون كل واحد منكما متعففا بالآخر مستترا به. فالمرأة نعمة للرجل يأنس إليها ويتعفف بها عن الحرام، والرجل نعمة للمرأة تأنس إليه وتتعفف به عن الحرام، فكيف يسيء المرء إلى نعمة الله عليه؟ وكيف يظلم من كان سببًا في إعفافه وابتعاده عن الحرام؟

كانت المرأة قبل الإسلام تورث كالمتاع، فإذا مات عنها زوجها ورثها أكبر أولاده من غيرها، فإن شاء زوجها على أن تعطيه المهر، وإن شاء استبقاها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت