وقت الضيق والأزمات، بحيث ينتظر المرء الفرج واليسر لما أصابه، وهو بهذا المعنى الإيجابي يدفع الإنسان إلى إنجاز ما فشل فيه من قبل، ولا يمل حتى ينجح في تحقيقه.
لكن قد يفهم البعض الأمل فهمًا خاطئًا سلبيًا، نهى عنه ديننا، وهذا يقتضي أن نتوقف عند طبيعة الأمل بشيء من الإيجاز فيما يلي:
الأمل والرجاء في تحصيل كل ما يعود على الإنسان وعلى مجتمعه بالنفع والخير في العاجل والآجل صفة محمودة؛ لأنها باعثة محركة على مواصلة العمل. وضد ذلك اليأس؛ وهو مذموم لأنه صاد عن العمل وقاطع للرجاء.
وأحوج الناس إلى الأمل: رجل غلب عليه اليأس، ورجل غلب عليه الخوف حتى أضر بنفسه وأهله؛ فهذان رجلان مائلان عن الاعتدال إلى طرف التفريط.
أما إذا كان الأمل حرصًا على الدنيا، وانكبابًا على ملذاتها، وحبًا لها وإعراضًا عن الآخرة فهو مذموم؛ وذلك كأمل العاصي المغرور المتمني على الله تعالى الأماني مع الإعراض عن العمل، وهو الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ