الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الحجر: 3] .
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الإنسان يظل محبًا للدنيا، طويل الأمل في أعراضها وإن كبرت سنه؛ فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنتين: في حب الدنيا، وطول الأمل» [1] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرز بين يديه غرزًا، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال: «هل تدرون ما هذا؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا الإنسان، وهذا أجله، وهذا أمله. يتعاطى الأمل، والأجل يختلجه دون ذلك» [2] . أي: يحول الأجل بينه وبين الأمل.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خَطَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه، وخط خططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: «هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض؛ فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا» [3] .
(1) رواه البخاري في الرقاق، ح (6420) .
(2) رواه أحمد: 3/ 18.
(3) رواه البخاري في الرقاق، ح (6417) .