فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 69

غفرت لفلان، وأحبطت عملك» [1] .

وعلى المرء أن يبعد عنه نظرة التشاؤم واليأس، وأن يوقن بسعة رحمة الله تعالى، وكذلك ينبغي أن يكون القلب على رجاء وأمل دائم بالله. وفي الحديث القدسي: قال تعالى: «فمن علم منكم أني ذو قدوة على المغفرة فاستغفرني غفرت له ولا أبالي» [2] .

على الإنسان ألا يستسلم لنزعات اليأس، بل يعمل جاهدًا على أن يبدل ظلمات اليأس إلى نور يضيء له الطريق ويمنحه الأمل والبشر؛ وذلك بمواصلة العمل الجاد ومواجهة مصاعب الحياة بجد وإصرار، وكما يقول أحد علماء النفس موضحًا أهمية العمل الدؤوب في دفع اليأس والملل: «يتلفت الإنسان حوله في هذه الأيام فلا يجد إلا نفوسًا أرهقتها الأزمات النفسية وقلوبًا خيم عليها ظلام اليأس والشك والقلق، وإذا ما تلبدت نفس الإنسان بالغيوم السوداء، وأسلمت قيادها للظلام يلفها ويأخذ بتلابيبها فقدت الشعور بمعنويات الحياة، وبفضائل الحياة، وبالبواعث على الحياة.

(1) رواه مسلم في البر والصلة والآداب، ح (2621) .

(2) أخرجه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، ح (2497) ، 7/ 187، وابن ماجة في الزهد، ح (4257) ، 2/ 1422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت