فأدِّ حقوقه قولًا وفعلًا
وزادك فاتخذه للمعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها
أوه نادمًا يوم الحصاد
ولم يزل الصالحون يشبهون رمضان بالمزرعة، وحلوله بالموسم، ومن شأن ذلك أن يستغل. قال ابن منظور: (استغلال المستغلات أخذ غلتها) [لسان العرب: 10/ 110] .
ولا يتم هذا الاستغلال، بشكل تام، إلا بتحقق ثلاثة أمور:
الأول: التهيؤ الإيماني لاستقبال هذا الشهر؛ بأن يورد المسلم على قلبه المؤثرات الإيمانية من المحبة، والخوف، والرجاء، التي تؤهله لاغتنامه بالعمل الصالح.
الثاني: التخطيط الجيد للوقت، ورسم برنامج يومي متوازن لتحقيق المقاصد المختلفة.
الثالث: العلم الشرعي بمحبوبات الله ومراضيه التي ينبغي السعي في تحصيلها في هذا الشهر. وقد اجتمعت في هذا الشهر الكريم أمهات العبادات. وفيما يلي فتح لصوامع الغلال، لأرباب الاستغلال، علَّ الله أن يوفقنا لملئها في هذا الشهر الكريم بالصالحات، فنفرح بها {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} [آل