الصفحة 7 من 19

أولا: الصيام

نص الله تعالى على الحكمة من فرضية الصيام بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] .

وبين نبيه - صلى الله عليه وسلم - مقصود الصيام بقوله: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري] .

فالصوم الحق هو الذي يحلي صاحبه بالزينة الباطنة، وهي التقوى، والزينة الظاهرة، وهي الأدب والسمت الحسن، كما في الصحيحين، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة؛ فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا فطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» .

وهذا الصوم المنشود هو النابع من الإيمان والاحتساب، لا من التقليد والعادة، والمجاراة، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أيضا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت