الصفحة 29 من 55

حرمت كل متع الحياة التي تتقلب فيها الشابات الصغيرات .. فلا فسح ولا رحلات ولا زيارات للأقارب، ولا منتزهات وأسواق وملاهي كما تلهو الفتيات، ولا زوج يؤانسها ولا ولد تضمه بحنان، ولا جسد جميل تفتخر بجماله كالأخريات وتعتني به وتزينه .. بل ولا تتمكن من مغادرة السرير .. إنه سجن مؤبد، وحرمان ما بعده حرمان.

ورغم ذلك كله سخرت ما بقي من نعم الله عليها وقد بقي لها أعظم النعم: عقلها الواعي، وقلبها المفعم بالإيمان والرضا لخدمة هذا الدين وأهله، تحمل همة لا تجتمع في ألف شابة قوية صحيحة.

ستتعجبن وتسألن: وكيف لمثل هذه العاجزة أن تخدم الإسلام؟! سأخبركن بما أخبرتني به إحدى قريباتها.

1 -فتحت بيتها لمن شاء زيارتها من النساء ولو لم تعرفهن، وللمدارس ودور تحفيظ القرآن، ليعتبروا من حالها، ثم تلقي عليهن محاضرها القيمة، وكلماتها المؤثرة، حتى كانت سببًا بإذن الله لهداية الكثيرات وتوبتهن، وعدم ازدراء نعم الله عليهن.

2 -فتحت بيتها؛ لاستقبال المعونات العينية والمادية للأسر المحتاجة حتى إن زوجة أخيها تقول: رغم أن ساحة بيتها كبيرة لكني لا أجد مكانًا أسير فيه من كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت