الصفحة 26 من 55

الإمكانات.

ولم يبق عليك سوى أن تخلعي رداء الكسل والعجز، فهو رداء أهل الفجور، وتلبسي رداء الصدق مع الله والهمة العالية؛ فهو رداء أهل الإيمان.

قال مالك بن دينار: إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر، وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور، والله تعالى يرى همومكم، فانظروا ما همومكم، رحمكم الله، فأي القلوب قلبك؟ قلب المؤمن أم الفاجر؟

ووالله يا أختي: بعد أن تقرئي هذا الكتاب، وتعلمي منه أن الوضع في زماننا هذا مختلف عن غيره من الأزمان؛ لتوافر وسائل الدعوة وتنوعها، فليس لك عذر عند الله إن تخلفت عن ركب الدعوة.

إن نساء مثلك ولهم ظروف أسوأ من ظروفك خدموا الإسلام كالفتاة المشلولة شللًا كاملًا, والتي ستجدين قصتها بعد قليل، وكالمرأة العجوز الأمية، والمرأة الفقيرة, ومن ضيق عليها زوجها. وإذا كان هؤلاء خدموا الإسلام، فما هو عذرك عند الله إن تخلفت عن الركب، وربما ظروفك أفضل من ظروفهم ألف مرة؟

وإذا كنت تعلمين أن الوضع في زماننا مختلف عن غيره؛ لأن المنكرات منتشرة، والشر متفشٍ في كل مكان بشكل لم يحصل مثله في تاريخ الأرض كله، وأن العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت