وقد أخطأ هذا الأب من عدة نواحي:
أولًا: من جهة النظر لأبنائه على أنهم صغار لا يعلمون شيئا , فإن الطفل إذا رأى المرأة العارية ترسخت في ذهنه هذه الصورة واستحسنها , وقد تصبح - مع مرور الأيام - وقودا تشتعل به غرائزه الكامنة قبل أوانها. وإذا رأى العنف والقتل والتخريب تأثر بذلك ومال إلى العنف والقسوة في معاملته مع إخوانه وأصدقائه , ومال كذلك إلى الهدم والتخريب. وإذا رأى الملابس الغربية وقبعات الرأس الغربية , وقصات الشعر البعيدة عن الأدب والحياء , قلّد ذلك واستحسنه , وشعر أنّه كلما ازداد تقليدا لهؤلاء كلما ازداد ثقة بنفسه وتميزا عن الآخرين , وهي ثقة ليست في محلها , وتميز لا يأتي بخير.
ثانيًا: لقد استخدم صانعو هذه الألعاب أحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية والفنية لتكون أقرب شيء إلى الحقيقة , حتى تستأثر القلوب وتسبي العيون , فالصور فيها ذات أبعاد ثلاثية بحيث يشعر من يراها أنه يشاهد بشرا حقيقيين أو حيوانات حقيقية , و هذا - بلا شك - يؤثر على اللاعبين , فيشعر الواحد منهم أنه فعلا يحارب كائنات غريبة , أو أنه في الفضاء في مهمة سرية