إن خطورة هذه الألعاب تكمن في كونها تسيطر على عقل الطفل أو الشاب وتفكيره , وتجعله يعيش في عالمها الخيالي البعيد عن الواقع الذي ينتمي إليه , ويستمر تأثير هذه الألعاب على الطفل حتى بعد أن ينتهي من اللعب , فهو دائم التفكير في الوصول إلى نهاية اللعبة , ودائم التفكير في كيفية القضاء على خصومه من الوحوش الضارية , أو الكائنات الغريبة , أو الرجال الأشرار الذين يتكاثرون كلما قضى على بعضهم.
لقد تخطت هذه الألعاب مرحلة التسلية البريئة إلى مرحلة الإدمان بحيث إن الطفل أو الشاب لا يستطيع أن يمر يوم دون الجلوس أمام شاشات هذه الألعاب مبددا فيها جزءا كبيرا من ساعات يومه.
* هناك قطاع من الآباء يعلم ما تحويه هذه الألعاب من مخالفات شرعية , و لكنه - مع ذلك - يتساهل في جلبها لأبنائه بحجة أنهم صغار لا يعلمون شيئا , وأن قلم التكليف عنهم مرفوع. وقد يقول إنها مجرد ألعاب وصور غير حقيقية , وإن أبنائي يعلمون ذلك , ولذلك فإنها لا تؤثر فيهم.