وقد تحرَّينا في جمعها ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلبا للأجر ونصحا للمسلمين. نسأل الله التوفيق والسداد، وأن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال.
أخي الحاج: قبل أن نستَهِلَّ في بيان الأذكار والأدعية المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا بأس أن نوضح شيئا من فضل الدعاء، فإنه أدعى للحرص وأنسب في هذا المقام، كما نوضح شيئا من آدابه وأسباب استجابته، وذلك حتى يكون قيامك به على أكمل وجه وأتم صورة. وبالله التوفيق.
فاعلم - حفظك المولى - أن الله -جل وعلا- يحب من يدعوه ويسأله، ويبغض من يعرض عن دعائه وسؤاله، قال الله -جل وعلا-: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] ، وقال -سبحانه وتعالى-: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الدعاء هو العبادة {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} » [رواه أبو داود 2/ 78، والترمذي 5/،211 وانظر صحيح الجامع 3/ 150] ، فإياك -أخي الحاج- أن تستثقل