بنص، وهذه قاعدة في كل شيء لم يأت الشرع بتحديده، والعرف هو ما استقر من الأمور في العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول كدقيقتين أو ثلاث إلى خمس وقريبًا من ذلك لمقاربته لمثل حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ذي اليدين؛ ولأنه لا يمنع من بناء بعضها على بعض، أما إذا طال الفصل أو دخل في صلاة أخرى وأنهاها أو أحدث ونحو ذلك فإن الصلاة تبطل لأنها صلاة واحدة فلم يَجُز بناء بعضها على بعض مع طول الفصل لفوات الموالاة بين أركانها.
قوله: «أو تكلم لغير مصلحتها بطلت» : هذه الحالة الثانية من حالات البطلان، إذا سلم ناسيًا قبل إتمامها، وهي الكلام لغير مصلحة الصلاة، ولو لم يطل الفصل، مثل أن يقول: اسقني ماء يا فلان، أو اقفل الباب أو الإضاءة، ونحو ذلك؛ لأنه كلام ليس من جنسها ولا من مصلحتها، والصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية بن الحكم: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» [رواه مسلم] .
والصحيح والله أعلم أنها لا تبطل بذلك؛ لأنه إنما تكلم يظن الصلاة قد تمت فيكون معذورًا؛ لأنه نوع من النسيان أشبه بالمتكلم جاهلًا لحديث معاوية بن الحكم عند مسلم، قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ