الصفحة 9 من 22

وإن خطب على منبر فلا بأس لورود ذلك في السنة، وقد ذكر القلقشندي في كتابه «مآثر الإنافة في معالم الخلافة» [1] أن أول من أخرج المنبر إلى الصحراء مروان بن الحكم.

ولا يصح أن تبدأ الخطبة قبل الصلاة؛ لأن ذلك خلاف فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأن من السلف من أنكر على من قدَّم الخطبة على الصلاة.

ويبدأ الخطبتين بالحمد لله دون التكبير؛ لأن ذلك هو السنة، إذ لا يعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه افتتح خطبة العيد بالتكبير، وأما التكبير في أثناء الخطبة فلا بأس به، لأن ذلك ورد في السنة.

وتصح الخطبة على الراحلة لما رواه أبو يعلي بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم العيد على راحلته.

وقد رأيت في رحلة ابن بطوطة أن بعض أهل الهند في وقته كانوا يخطبون في العيد وهم راكبون على الفيلة.

والمذكور في السنة حث النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس كلهم إلى الخروج للصلاة وسماع الخطبة حتى الحيض، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت