فتلقى الفتيلة، فيتعلق بها، فلو نصح أحد منهم نفسه، وفتش عن نجاته لتتبع هذا القدر وطلب الخيط النحاس، وفتش رأس القبة ليري القبة، وليرى الرجل والنفط، ويرى أن منبع ذلك النور من ذلك الممخْرق المُلَبِّس وأنه لو نزل من السماء لظهر من فوق، ولم يكن ظهوره من الفتيلة.
4 -عيد الصليب، وهو مما اختلفه النصارى وابتدعوه، فإن ظهور الصليب إنما كان بعد المسيح بزمن كثير، وكان الذين أظهروه زورًا وكذبًا أخبرهم به بعض اليهود أن هذا هو الصليب الذي صُلب عليه إلههم وربهم، فانظر إلى هذا السند وهذا الخبر، فاتخذوا ذلك الوقت الذي ظهر فيه عيدًا وسموه عيد الصليب، ذكر ذلك ابن القيم في «إغاثة اللهفان» [1] وأورد من خزعبلاتهم واعتقاداتهم تجاه هذا العيد كلامًا يطول ذكره، فارجع إليه إن شئت.
5 -عيد ميكائيل، قال ابن القيم: وسبب هذا العيد أنه كان بالإسكندرية صنم وكان جميع من بمصر