والإسكندرية يعيدون له عيدًا عظيمًا، ويذبحون له الذبائح، فولي بتركة الإسكندرية واحد منهم فأراد أن يكسره، ويبطل الذبائح، فامتنعوا عليه، فاحتال عليهم، وقال: إن هذا الصنم لا ينفع ولا يضر، فلو جعلتم هذا العيد لميكائيل ملك الله - تعالى - وجعلتم هذه الذبائح له كان يشفع لكم عند الله، وكان خيرًا لكم من هذا الصنم، فأجابوه إلى ذلك فسكر الصنم، وصيّره صلبانًا، وسمّى الكنيسة كنيسة ميكائيل، وسمّاها قيسارية، ثم احترقت الكنيسة وخربت، وصيروا العيد والذبائح لميكائيل فنقلهم من كفر إلى كفر، ومن شرك إلى شرك، فكانوا في ذلك كمجوسيٍّ أسلم فصار رافضيًا، فدخل عليه رجل، وقال: إنك إنما انتقلت من زاوية من النار إلى زاوية أخرى [1] .
هذه جملة من أعياد الكفار ذكرناها لتحذير المسلمين من الاحتفال بها، أو تهنئة أهلها بها، فإن ذلك كله من موالاتهم، والتشبه بهم، وذلك معلوم تحريمه في الشريعة.
(1) المرجع السابق.