الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه مجموعة من الأحكام التي تختص بالعيدين في الإسلام، الفطر والأضحى، آمل أن تجيب عمّا يردُ في ذهن المسلم من استفسارات وتساؤلات حول ما يحدث في يوم العيد من الصلاة والخطبة، وما يتعلق بهما من أحكام، ثم أعرج بإذن الله عز وجل على مسألة الأعياد المعتبرة في الإسلام وبيان ما يصح منها وما لا يصح.
فأقول مستعينًا بالله تعالى: العيد كما قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: هو كل حالة تُعاود الإنسان، وهو كذلك ما يُعاود مرةً بعد أخرى، وخُصَّ في الشريعة بيوم الفطر ويوم الأضحى.
ولما كان ذلك اليوم مجعولًا للسرور والبهحة صار العيد يطلق على كل يوم فيه مسرةٌ، قال الله تعالى في شأن عيسى عليه السلام لما قال له قومه: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 112] . قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ