ذكره قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
ولهذا أنزل الله هذه الآية في أعظم أعياد الأمة الحنيفية، فإنه لا عيد في النوع أعظم من العيد الذي يجتمع فيه المكان والزمان، وهو عيد النحر، ولا عين من أعيان هذا النوع أعظم من يوم كان قد أقامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعامة المسلمين» أ. هـ.
وليعلم المسلم أنه لا اعتبار مطلقًا لأي عيد سوى هذين العيدين، ومن تنكب الطريق، وخالف المنهج، فاتخذ عيدًا غيرهما فقد استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وسلك طريق البدعة والمبتدعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كما أنه لا يجوز لمسلم كائنًا مَن كان أن يهنئ الكفار والمبتدعة بما يتخذونه من أعيادهم لأن ذلك من موالاتهم التي حرَّمها الله - عز وجل - على عباده المؤمنين، ومما يشهد لذلك ما أخرجه الطبري في تفسيره «جامع البيان» [1] بإسناده عن السدي أن إبراهيم