عليه الصلاة والسلام قال له أبوه: يا إبراهيم، إن لنا عيدًا لو قد خرجت معنا إليه قد أعجبك ديننا، فلما كان يوم العيد، فخرجوا إليه خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه، وقال: إني سقيم، يقول: أشتكي رجلي، فتواطئوا رجليه وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم وقد بقي ضَعْفَى الناس: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ} [الأنبياء: 57] . فسمعوها منه، ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة، فإذا هنَّ في بهو عظيمٍ مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه .. فما كان من إبراهيم إلا أن دمّر الأصنام وكسرها إلا كبيرها كان قد علق الفأس في عنقه. فهذا الخبر يفيد أنه عليه الصلاة والسلام لم يذهب معهم في عيدهم، لأنه يعلم أن ذلك موالاة لهم، كما أنه لم يهنئهم بذلك العيد، ولو كان ذلك كله جائزًا لفعله إبراهيم عليه السلام.