على القتل الخطأ دية وكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة أو صيام شهرين متتابعين، وقد أفتى بعض أهل العلم جزاهم الله خيرًا بأن السائق الذي يتعمد أن يتجاوز بسرعته الحد المسموح به عرفًا ومات بسبب ذلك يعتبر قاتلًا لنفسه، لأنه بتلك السرعة لا يستطيع أن يتحكم بالسيارة ولا يستطيع أن يتلافى المفاجآت ... فأين العاقلون؟! وأين المتعظون؟! وسحقًا للمسرعين المتهورين ... وهيهات هيهات لما سُيلاقون.
8 -السرعة: مخالفة لأمر الله عز وجل الذي أمر بالاعتدال في المشي وعدم السرعة فقال سبحانه: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان: 19] ، وهذا القصد وما فيه من الموازنة عكس المرح المذموم والمشار إليه بقوله عز وجل: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] ، وفيه أيضًا مخالفة للسنة النبوية بدليل ما أوضحه - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة للذي يضرب دابته لتسرع في المشي دونما شفقة عليها ودون أن يدعها تستريح من عناء الطريق فإنه سيفاجأ بأن دابته قد أصيبت بالإعياء، وحينئذ تربض على الأرض ويقف أمامها حائرًا، وبذلك يكون قد جنى على نفسه، فلم يبق له ما يحمل نفسه عليه وهي دابته، ولم يصل إلى البلد التي سافر إليها.
9 -السرعة: ضرب من ضروب الخيلاء المذموم في