وعياله ليقوم بواجبه في العمل الذي ارتضاه لنفسه، وكم هو صابر ومحتسب عندما يقف في فصل الصيف وقت الظهيرة وحرارة الشمس المحرقة تحيط به من كل جانب.
ومثل ذلك يمكن القول في فصل الشتاء عندما تنخفض الحرارة ويبرد الطقس، إضافة إلى أنه الحارس الأمين ضد كل من تسول له نفسه اختراق النظام والاعتداء على الآخرين، وهو ذو خلق رفيع لا يجابهك بالشتم ولا بالسباب ولو أخطأت معه؛ لأنه ينشد الحق ويسعى إلى تطبيق النظام.
وأستطيع القول بأن رجل المرور يحب من الجميع أن يلتزموا جانب التقوى، لأن التقوى ليست خاصة في العبادات، وإنما تتضمن في معناه كل عمل يدني من الخير ويبعد صاحبه عن الشر.
ومن صفات رجل المرور أنه لا يكذب ولا يحقر ولا يظلم، لأنه داعية من دعاة النظام والانضباط، وإذا حصل من بعض هؤلاء الرجال أي تصرف لا يليق فهو مسؤول عنه، لأنه تصرف شخصي يتنافى مع التعاليم التي تلقاها ومع المثل العليا التي يسمو بها كل مسلم بأخلاقه وسلوكه.
وجدير بنا أن نلتمس العذر لرجل المرور في تصرفاته وأعماله، لأن نيته حسنة وهدفه خدمة المصلحة العامة