الصفحة 18 من 39

أحزمة الأمان، وربما يتساءل القارئ: وهل من المعقول أن أغمض عيني وأنا أسوق السيارة؟ والجواب: ليس هذا وإنما المقصود غض البصر عن المحرمات التي قد تواجهه في طريقه فلا يتبع النظرة النظرة، لأن هذا من حق الطريق على كل مسلم، ومن الأوامر الإلهية، حيث قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] . وغض البصر عن المحرم له فوائد متعددة أهمها:

أ- يبعد عن صاحبه عمى البصيرة، لأن العين من الطرق التي يتأثر بها القلب إذا أشبع صاحبها ناظريه من المحرمات، قال تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] .

ب- إن السائق وغيره إذا نظر إلى المحرم فإنه يصير مشغول البال بعيدًا عن التركيز والانتباه وبهذا يعرض نفسه للحوادث.

ج- وقد يكون النظر إلى المحرم سببًا في تعكر الصفو وعصبية المزاج بسبب عدم قدرة الناظر على تحقيق رغبته وإشباع هوى نفسه، وينعكس ذلك على تصرفاته وعلى سياقته وأحواله.

6 -كف السمع عن المحرم: إن ما قيل بالنسبة للنظر يقال بالنسبة للسمع؛ لأنه طريق ثان يتأثر القلب به من حيث تشكل طبقة الران التي سلف ذكرها في الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت