الصفحة 17 من 39

3 -التكبير والتسبيح: ورد في السنة المطهرة أن من السنة للمسافر كلما علا مرتفعًا من الأرض أن يكبر الله عز وجل، وإذا نزل منخفضًا أن يسبح بحمد الله سبحانه لحديث: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا» [رواه أبو داود بإسناد صحيح] ، والتكبير والتسبيح كلاهما حزام أمان، لأن المسافر يشعر ذاتيًا أنه يسير بعناية الله ورعايته الذي {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 63] ، فهو لا يخشى بأسًا ولا يخاف ضرًا طالما أنه أخذ بالأسباب من حيث صيانة المركبة وتوكل على الله سبحانه أخذًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «اعقلها وتوكل» [الترمذي] .

4 -عدم السرعة: قال تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان: 19] . وحسبنا هذا التوجيه الإلهي الرفيع الذي يعتبر بحق حزام أمان آخر، حيث إن معظم الحوادث سببها السرعة، وليس اعتراضًا على القضاء والقدر، فكلنا نؤمن بقضاء الله وقدره، ولكن الله عز وجل الذي قضى وقدر في علم الأزل هو الذي أمرنا بعدم السرعة وهو القائل: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} [لقمان: 18] ، وأظن أن السرعة هي نوع من أنواع الخيلاء والتكبر المذمومين في قوله عز وجل: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] .

5 -غض البصر: نعم إن غض البصر حزام آخر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت