الصفحة 6 من 15

ومودتهم.

والبدء بالسلام من علامات التواضع وخفض الجناح للمؤمنين، قال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] .

وإفشاء السلام يزرع المحبة في القلوب كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: « ... أَوَلاَ أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم] .

قال ابن حبان: الواجب على العاقل أن يلزم إفشاء السلام على العام؛ لأن من سلَّم على عشرة كان كعتق رقبة، والسلام مما يُذهب إفشاؤه بالمُكتنِّ [1] من الشحناء، وما في الخُلد [2] من البغضاء، ويقطع الهجران، ويصافي الإخوان.

والبادئ بالسلام بين حسنيين:

إحداهما: تفضيل الله - جل وعلا - إياه على المُسلَّم عليه بفضل درجة؛ لتذكيره إياه بالسلام.

(1) المُكتنّ: المضمر.

(2) الخُلد: القلب والبال والنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت