إن مما يتسبب في الجفوة بين الجيران محاولة الجار التدخل في شؤون جيرانه الخاصة، فتراه يكثر من السؤال عن الخصوصيات: كم راتبك؟ كم تنفق شهريًا؟ كم رصيدك في البنك؟ هل لك حساب واحد أم عدة حسابات؟
وبعض الناس يرسل زوجته أو أبناءه ليوافوه بأخبار الجيران، وما استجد من شؤونهم وأحوالهم.
والواجب على المسلم أن يكون ذا مروءة، فلا يتدخل فيما لا يعنيه، ولا يسأل عن خصوصيات الناس وأحوالهم الداخلية، قال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من حُسن إسلام المرء تركهُ ما لا يعنيه» [رواه الترمذي وصححه الألباني] .
فإذا أردت كسب ود جيرانك فلا تتدخل فيما لا يعنيك من أمورهم، ولا تفتش في خصوصياتهم.
من وسائل كسب الجيران معاملتهم بالمسامحة والرفق واللين، ومن صور ذلك قبول أعذارهم إذا أخطؤوا، فكل ابن آدم خطَّاء، وما اعتذر إليك إلا من