الصفحة 5 من 15

والصراخ وقت نوم جاره وراحته، أو يرفع أصوات أجهزة الملاهي بالموسيقى والغناء، أو يترك أبناءه يؤذون أبناء جاره ويضربونهم دون أن يحرك ساكنًا، وغير ذلك من صور المضايقة والإيذاء [1] .

أما بذل الندى فهو الكرم والجود، والكرم ليس ما يظنه بعض الناس أنه بذل المال فقط، بل الكرم يكون في بذل النفس، وفي بذل الجاه، وفي بذل المال، وفي بذل العلم [2] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» [متفق عليه] ، وعند مسلم: «فليحسن إلى جاره» .

ومن إكرام الجار والإحسان إليه إتحافه بالهدية ولو كانت يسيرة القيمة؛ وذلك لما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله! إن لي جارين، فإلى أيِّهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا» [رواه البخاري] .

ومن إكرامه معاونته عند الحاجة، وكفايته إذا احتاج، والسؤال عن حاله، والتلطف معه ومع أولاده، فكل ذلك مما نؤلف به قلوب الجيران، فنفوز بمحبتهم

(1) انظر التقصير في حقوق الجار لمحمد الحمد.

(2) مكارم الأخلاق لابن عثيمين ص (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت