فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 4219

ويقول ربنا سبحانه في هذه السورة: (( وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ).

أقسم الله تعالى بالعصر وهو الدهر والزمان الذي يحصل فيه حركات بني آدم من طاعات ومخالفات،

وخير وشر أقسم الله لما فيه من دلائل القدرة على الخالق سبحانه فهو مشتمل على الأعاجيب فيه السراء والضراء والصحة والسقم، والغنى والفقر وفي ذلك تنبيه للإنسان على أن هذا الزمان ظرفٌ لأعماله وأنه يمرُّ وينقضي سريعاً إذا لم يستفد منه ضاع عليه فكل يوم مضى نقص في العمر.

إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يومٍ مضى نقصٌ من الأجلِ

إن الزمان بحركته الدائبة يجري بالإنسان نحو نهايتهَ المحتومة وإن كان لا يحس بذلك.

وأرى الزمانَ سفينةً تجري بنا نحو المنونِ ولا نرى حركاتِهِ

والزمان بتعاقب أيامه ولياليه عبرةٌ لمن أراد أن يعتبر وواعظ لمن أراد أن يتعظ: (( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ) ).

تمر دولٌ وأمم ثم تبيد وتزول ومنهج الحق واضح، والخالق لا يزول ولا يحول حي لا يموتُ قيوم لا ينام.

والزمان عباد لله:

فرصةٌ يضيعها الإنسان غالباً هذه هي حال أهل الخسران مع أنه من أصول النعم ولكن أكثر الناس لا يشكرون.

أليس من الغبن والحرمان أن تمضي على بعض الناس سنوات إثر سنوات وشهورٌ ودهور وهو لاه ٍ يلعب،

يرى العبر بعينه، ويسمع المواعظ بأذنيه، ويرى تقلّب الزمان بأهله وهو بمعزلٍ عن الاتعاظ.

يا أهل الإسلام: لا وقت للهو ولا للبطالة.

أنهلو وأيامنا تذهبُ ونلعبُ والموت لا يلعبُ

أيلهو ويلعب من نفسه تموت ومنزله يخربُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت