فعلى الأستاذ أن يركز على تحقيق هذا المعنى في نفسه وفي نفوس تلاميذه؛ حتى لا يكونوا نسخا مكررة لغيرهم من عامة المسلمين.
3 -موافقة الفعل للشرع، وعدم الزيادة والنقصان فيه .. أي: اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم- والبعد عن البدع، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ .. } ، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ، وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، وقال:"خذوا عني مناسككم؛ فلعلي لا أحج بعد عامي هذا"، وقال العلماء في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} : أخلصه وأصوبه، قيل: ما معنى أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل لا يقبل حتى يكون خالصا صوابا، والخالص ما قصد به وجه الله، والصواب ما وافق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
4 -الإكثار من قراءة كتاب الله تعالى مع تدبره وتفهم مراميه، وعرض الإنسان نفسه عليه ليعلم منه أهو سائر في طريقه - أي طريق القرآن - أم في طريق عدوه (الشيطان) ، وينبغي أن يحافظ على ورد معين منه يوميا؛ لأن البعد عنه يورث القسوة في القلب والغفلة عن الله.
5 -الإكثار من ذكر الله؛ المطلق منه والمقيد، والمراد بالمطلق: ما لم يقيد بزمان ولا مكان ولا عدد؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} ،"لا يزال لسانك رطبا بذكر الله".. ، والمقيد: ما قيد بزمان، كأذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات، أو بمكان كأذكار مناسك الحج المعينة وغير ذلك، أو بعدد كالاستغفار مائة مرة، والتسبيح ثلاث وثلاثين.