فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 4219

ثم تنتقل أيضا إلى صور أخرى أكثر مباشرة في التأثير على العواطف، من خلال ما يسمى بتحرير المرأة وتبرجها، ومن خلال الأمر الأخطر وهو الاختلاط، كل ذلك ما هو إلا استغلال لهذه العواطف، ولذلك تجد كثيرا من هذه البيئات والشباب والشابات الذين تسلطت عليهم هذه العواطف، وليس عندهم تربية إيمانية، ولا توجيه إسلامي، تجد أن هذه العاطفة ليست فقط تبعدهم عن الدين، بل تدمر حتى حياتهم، وتدمر مستقبلهم، تضيع على سبيل المثال مستقبلهم الدراسي، وتهدد مستقبلهم الوظيفي، وتقوض بنيانهم الاجتماعي، كل ذلك انجراف وراء تلك العواطف، عندما أشعل سعار الإغراء بها، وأصبح أولئك القوم أو كثير من المجتمعات تصبح وتمسي، وهي تخاطب بنداء الغريزة، وتهييج العواطف المتعلقة بالجنس والحب والغرام والهيام، وهذا أيضا مكمن خطر ينبغي أن نعرف أن له صلة بالدعوة، معنى أن هذه العواطف لا بد أن نعرف كيف عالجها الإسلام وضبطها وأحكم توجيهها؟ لأننا لا يمكن أن نعاتب الناس، لا يمكن أن نقول أن هناك شباب ليس لهم إلا الحب والغرام، ونعتب عليهم ونشجب منهم ذلك دون أن نعرف حقائق الأمور وطبيعة النفس البشرية الحب والمحبة والعاطفة أمر فطري وثق تماما أن أهل العلم والإيمان قد تكلموا في ذلك بما يبين أن أصل هذا الأمر قد لا يكون للمرء فيه اختيار وقضية ما يسمى من الحب لأول نظرة أو عبر الكلمة هو أمر أيضا فطري قد يقع في كثير من الصور والأحوال وذكر ذلك ابن القيم في بعض كتبه وفي كتاب أفرده لمثل هذه الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت