1.أن نواجه هذه المرحلة باستراتيجية جديدة لا تقوم فقط على الدفاع عن الإسلام والمسلمين والاعتذار عنه كما حدث في المبادرات والحوارات السابقة مع الغرب، ولكن بالانتقال إلى الهجوم وعدم التعامل كمتهمين، ويتطلب هذا أن يتضمن خطابنا المطالبة بإثبات الفاعل في أحداث 11 سبتمبر وتوجيه الاتهام إلى بدائل أخرى -غير تنظيم القاعدة- مثل اليمين الغربي أو الموساد، وبتعبير آخر يجب ألا نسلك طريقًا حددته الولايات المتحدة للمتهم وللفاعل والتي يحصد المسلمون ثمارها الآن.
2.ثانيا أن ندفع عن أنفسنا كعرب ومسلمين تهمة أننا لا نقبل الآخر، لأن الصراع ليس مع الذات فقط لنقبل الآخر - داخليًا وخارجيًا - ولكن الصراع في مواجهة الآخر ليكف عن رفضنا من ناحية، ولنعرف ما هي حدود وضوابط قبول الآخر أو رفضه.
أمر آخر في غاية الأهمية، وهو تحديد مفهوم الإرهاب والجهاد الإسلامي وبيان ضوابطه للحيلولة دون تحوله إلى إرهاب بالمعنى الشائع، وبيان متى يكون استخدام القوة جهادًا ومتى يكون عنفًا.
وتقول د. نادية: إن الوجه الآخر للعملة هو أن نتجه نحو الذات، فنحن لسنا مطالبين بالهجوم على النظام الدولي فقط لإفرازه الإرهاب، ولكن على النظم الداخلية التي أفرزت أيضًا الإرهاب، إن صح التعبير، ويجب أن نتفهم مسؤولية التغيير في سياساتنا ومجتمعاتنا التي انقطعت تدريجيًا عن المرجعية الإسلامية، بحيث إذا ظهر من يريد العودة لهذه المرجعية والاجتهاد انطلاقًا منها حول المجتمع والسياسة، أو من يرفض المظاهر السلبية لتأثير القيم والسلوكيات الغريبة على مجتمعاتنا لا يصبح بين عشية وضحاها متطرفًا، أو يتحول في نظر المجتمع إلى إرهابي.
كما يجب - كما تقول الدكتورة نادية- التمييز بين مشروعية الشعور بالذات والخصوصية وبين مشروعية رفض الآخر، وليس لأنه (آخر) ولكن لأنه يريد استيعابي وإقصاء خصوصيتي.