فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 4219

وكانت له مجالس علم وأدب مع العالم الرباني الشيخ عبد الكريم الرفاعي، قرأ معه كتابي: المحلى، والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم. ومع الشيخ المؤرخ العلامة نايف عباس الذي تدارس معه (علم البيان) تلبية لرغبة الشيخ نايف، ومع العلامة السلفي الشيخ بهجت البيطار، ومع أخيه وأستاذه الشيخ أحمد الدقر، وسواهم من العلماء والأدباء والشعراء كالأستاذ النحوي العلامة سعيد الأفغاني، والشيخ على الطنطاوي فقد تدارسوا معاً كتاب (الرسالة) للإمام الشافعي وسواه.

وقد تسألون وتقولون: لم تحدثنا عن الشهادات العلمية التي نالها الشيخ من الجامعات العربية والأجنبية .. فما هي تلك الشهادات؟ وأجيب: كان الشيخ فوق كل تلك الشهادات .. لم ينل شهادة قطّ منها، ولم يدرس في جامعة قطّ، وكان أساتذة الجامعات وحملة الشهادات تلاميذ عنده، واسمعوا ما قاله أديب العربية الشيخ علي الطنطاوي فيه، وكانت له صلة وثيقة به، ومعرفة عميقة بعلمه وأدبه وأخلاقه، وكانت لهما مجالس علم وأدب وسمر قال:"فعليكم بالبقية الباقية من أقطاب الأدب، أطلقوا أيديهم في مناهج العربية وكتبها، لا تجعلوا الشهادات وحدها هي الميزان، فإن كثيراً ممن أعرف اليوم ذوي معرفة بالأدب العربي الحق، ممن درس كتبه الكبرى، كالكامل للمبرد، والأمالي للقالي، لم يكونوا يحملون شهادة، وإن كان يقعد بين أيديهم ويتلقّى عنهم، حملة الشهادات من أساتذة الجامعات، من هؤلاء الذين أعرفهم: محمود محمد شاكر في مصر، وعبد الغني الدقر في الشام"ذكريات: 8/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت