ومع هذا الدور الكبير التي تقوم به وما تزال تلك المواقع في نشر الدعوة الإسلامية، إلا أننا بحاجة إلى المزيد من المواقع لا من حيث العدد فقط بل من حيث التنوع والتخصص والإثراء وبالتالي التكامل والشمول. ثانيا: متطلبات الدعوة الإسلامية: إن الدعوة الإسلامية في هذا العصر المليء بالمغريات والمعتقدات، والذي يتعرض فيه الإسلام والمسلمون إلى غزو ثقافي مكثف على جميع المستويات، تحتاج إلى عمل مؤسسي وجماعي منظم وموجه على المستويين الشعبي والرسمي، لكي يصل إلى درجة التأثير المحلي والعالمي، ومن هذا المنطلق يجب استخدام جميع الوسائل المتاحة عبر الانترنت، والتي ستعطي الفرصة المناسبة مع الوسائل الأخرى لهداية البشر إن شاء الله، ولإثبات أن هذا الدين هو المنقذ الوحيد لها وهو الدين الوحيد الذي يصلح للتطبيق في كل زمان ومكان. ثالثا: تكثيف الجهود لتتناسب مع حجم المتطلبات: رغم ما ذكرت سابقا عن التجارب المنافسة والقوية التي بدأت فعلا في مجال الدعوة الإسلامية عبر شبكة الانترنت، إلا أن المتطلبات لهذه الدعوة المباركة تحتاج إلى تكثيف الجهود أكثر فأكثر للاستفادة من هذه الوسيلة المهمة على أكمل وجه. ومن الأمور التي تحتاج منا إلى وقفة وتدعونا بإلحاح إلى تكثيف الجهود في هذا المجال:
1.الإبداع والتميز في عرض الدعوة: فهناك حاجة إلى الإبداع في العرض وجذب الناس إلى الدعوة الإسلامية وهذا الأمر يحتاج بالغالب إلى متخصصين لديهم درجة عالية من الإخلاص والإرادة لتحقيق نقلات نوعية فيها إبداع وتميز في العرض.
2.الأخذ بعين الاعتبار أن الخطاب الدعوي عبر الشبكة يجب أن يكون على مستوى العصر فهناك تطورات مستمرة في الحياة وهذه التطورات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار حيث يتحقق الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
3.رفع مستوى الأداء والتقييم ومن خلال هذا التقييم العملي والعلمي البنَّاء يكون التطوير المستمر وهذا ينعكس مباشرة على الأداء.