الطنفسة فقال ما حاجتك؟ فذكر حاجته وقضاها له، ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة. وقال ما كانت لك من حاجة فاذكرها، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره. وساق القصة المتقدمة في حديث الترمذي الذي سبق قريبا. ثم قال والحديث صحيح وقال العلامة المحث عبد الله بن محمد في كتابه السابق لم ينص في معاجمه على تصحيح حديث غير هذا الحديث وأقره على هذا التصحيح الحافظان زكي الدين المنذري ونور الدين الهيثمي اهـ. وأخرج الإمام أحمد والحافظ ابن خزيمة والطبراني في الدعاء وأبو نعيم الأصبهاني وابن ماجه واللفظ له عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تعيذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ) )قال الحافظ العراقي في المغني في هذا الحديث: إنه حسن وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى الصلاة قال بسم الله آمنت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ) )الحديث إلا أنه قال مخرجي بدل ممشاي، وقال بعد أن تعيذني من النار وتدخلني الجنة. قال السيد محمد مرتض الزبيدي في شرحه للأحياء في تفسير السائلين: هم المتضرعون إلى الله بخالص طوياتهم، وهذا أخص أوصاف الأولياء والصالحين رضي الله عنهم ونفعنا بهم. أهـ. وكفى بهذه الأحاديث حجة على عمل بهذا النوع وشمول الآية الكريمة له لمن أنصف. والنوع الثاني من التوسل بأهل الفضل هو أن يطلب المتوسل من المتوسل به أن