في أمثال هذه الخرافات لأنه لم يعرف حقيقة المثلية وعلماء التوحيد حققوا الكلام في المثلية، إلى أن قال: وإن هذه الكلمات التي أوردها هذا الإنسان إنما أوردها لكونه كان بعيدا عن معرفة الحقائق، فجرى على منهج كلمات العوام، فاغتر بتلك الكلمات التي ذكرها، ونسأل الله حسن الخاتمة )) أهـ
ومن قرأ توحيد ابن خزيمة عذر هذا الإمام فيما قال، وقد أسلفنا لك أن الأمامة في الحفظ والعلم بالعلل في متون الأحاديث وأسانيدها لا تقتضي الامامة المطلقة في كل فن، وذلك ظاهر لا يحتاج إلى بيان، فلا ينبغي أن يقتدي به إلا فيما هو إمام فيه، ومن خالف هذه القاعدة لم يسلم له دينه في أصول ولا في فروع، فنصيحتي لك إذا أردت السلامة لنفسك أن تكون في عقائدك على ما دونه الامامان أبو منصور الماتريدي وأبو الحسن الأشعري، فانه هو ما يهدي إليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من غير ميل إلى جانب إفراط أو تفريط، وأن تكون في الفروع على مذهب أحد الأئمة الأربعة رضي الله عنهم، وأنت إذا انتصحت بهذه النصيحة ولم تحد عنها كنت على طريق الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فان من سمينا لك من الأئمة هم سالكوها والناشرون لها، والذابون عنها والداعون إليها، ونسبة الاتباع إليهم إنما هو لذلك فقط. لا لأنهم مبتدعوها حاشهم من البدع، وكيف وهم الذين أطفأوا نيران البدع، وأحيوا نور السنن، ولولاهم وعلماء أتباعهم لكان الناس اليوم على غير ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم، فشكر الله سعيهم، وجعل محيانا ومماتنا على سبيلهم، إنه الجواد الكريم.
قرأ علينا ولدنا النقي العالم العامل المحب للسنة نجم الدين ابن شيخنا شمس العارفين وقطب الواصلين، قدوتنا إلى الله تعالى، الشيخ محمد أمين، هذا الكتاب (( كتاب الحافظ البيهقي ) )فإذا هو في بابه نادر المثال، رفيع الموضوع