الأعظم والحبيب الأكرم صلى الله عليه وسلم فما عيسى بل وما موسى بل وما وما إلا بعض من ظهور أنواره وزهرة من رياض أنواره اهـ. وكأنه لم يطلع على حديث الحاكم وهذا الأثر فحكاه بقيل، أو أن ذلك من زيادة ابنه السيد لعمان عفا الله عنه فقد حدثنا الثقة أنه زاد في تفسير والده شيئا مما يوافق أهواء ابن تيمية
وأخرج الحاكم في المستدرك والبيهقي في الدلائل من طريق عبد الملك بن هارون عن ابن عباس وله طريق أخرى عن عطاء عن الضحاك عن الحبر رضي الله عنه أخرجه منها أبو نعيم في الدلائل أن يهود كانوا إذا قاتلوا غطفان وأسد وغيرهما من مشركي العرب من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم يستفتحون الله يدعون على الذين كفروا يقولون: اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا عليهم فينصرون {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا} [البقرة: 89] يريد محمدا صلى الله عليه وسلم ولم يشكوا فيه (كفروا به) قال العلامة المحدث الشريف الحسني عبد الله بن محمد بن الصديق العماري في كتابه الذي سماه (( إنحاف الأذكياء بما ورد في التوسل بسيد الأنبياء وغيره من الصالحين والأولياء ) )ووجه الدليل من هذا الأثر ظاهر فان الله تعالى أقرهم على توسلهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يذمهم عليه. وإنما ذمهم على جحودهم وكفرهم به بعد ما شاهدوا من بركة التوسل به ما لا ينكره إلا من كان مثلهم أعمى القلب والبصيرة عافانا الله من ذلك بحق نبيه. اهـ، وأخرج الترمذي في جامعه وصححه والحاكم في المستدرك وصححه وأقره الذهبي والبيهقي في الدلائل وصححه وغيرهم عن عثمان بن حنيف ــ بالتصغير ــ أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك. فقال يا رسول الله ليس لي قائد وقد شق على فادعه، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلى ركعتين ثم يدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي، اللهم فشفعه في - أي اقبل تشفعي به ــ قال عثمان بن حنيف فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل وقد