آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به، فلولا محمد ما خلقت آدم، ولولاه ما خلقت الجنة والنار. ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله الله محمد رسول الله فسكن )) ورواه كذلك أبو الشيخ في طبقات الأصفهانيين وأقره السبكي في شفاء السقام، والبلقيني في فتاويه، ومثله لا يقال رأيا فحكمه الرفع. ذكره الزرقاني في شرح المواهب. وفي هذا الأثر أن الله تبارك وتعالى قد جعل في اسمه البركة فما الظن بمسماه صلى الله عليه وسلم. وقد تعقب الذهبي وتبعه ابن تيمية فحكم بوضع هذا الحديث من أجل عبد الرحمن بن زيد أحد رواته، وقد جازف في هذا الحكم كعادتهم فيما لم يوافق أهواءهم، فإن عبد الرحمن بن زيد لم يتهمه أحد من النقدة بالوضع وإنما طعن فيه لسوء حفظه وغفلته مع قول الكثير غيه إن عبد الرحمن صالح في نفسه وهو من رجال الترمذي، وقال فيه ابن عدي له أحاديث حسان وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه، وقال أبو حاتم الرازي هو أحب إلى من ابن أبي الرجال، وقد علم أهل الخبرة بهذا الفن أن الرجل يكون فيه سوء الغلط والغفلة في سن دون سن، وفي الرواية عن رجل دون رجل. وعبد الرحمن قد روى هذا الحديث عن أبيه والرجل في الرواية عن أبيه أبعد عن الغلط وأقرب إلى الضبط، ولعل هذا من القرائن التي قامت عند الحاكم كم على القول بتصحيح حديث عبد الرحمن هذا، وقد سمعت قول ابن عدي فيه: إن له أحاديث حسانا فلا يبعد إذن تصحيح الحاكم لهذا الحديث كما لا يخفى. وقد روى القاضي عياض بالسند الصحيح إلى الإمام مالك أن أبا جعفر المنصور استغناء في استقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الدعاء عند الزيارة الشريفة. قال وما لك لا تستقبله وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم. وما أبدع ما قال العلامة المحقق الألوسي في تفسيره في قوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} [البقرة: 37] بعد أن ذكر وجهين في تفسير (كلمات) : (( وقيل رأى مكتوبا على ساق العرش محمد رسول الله فتشفع به. وإذا أطلقت الكلمة على عيسى عليه السلام فلتطلق الكلمات على الروح